تبحث شركة "أنيكس للاستثمار" عن الشركات الناشئة الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي هي في مراحلها المبكرة والتي تحتاج إلى التمويل والدعم التجاري

تبحث شركة "أنيكس للاستثمار" عن الشركات الناشئة الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي هي في مراحلها المبكرة والتي تحتاج إلى التمويل والدعم التجاري 

مارك انتوني كرم
مقابلات

باعتبارها واحدة من أولى الكيانات الاستثمارية المملوكة للقطاع الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتطلع شركة أنيكس للاستثمار ليس فقط إلى تنمية بيئة ريادة الأعمال من خلال ضخ الأموال والتوجيه، ولكن أيضًا من خلال تشجيع ثقافة الملكية الخاصة في المنطقة.

ونظرًا لأن النظام البيئي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يشهد نشاطًا استثماريًا أكثر من أي وقت مضى، فمع تخارج شركات مثل: "كريم"، و"أنغامي" و"سوق"، فقد تفتحت الكثير من الأنظار على المنطقة، لا سيما باعتبارها ذات إمكانات كبيرة غير مستغلة.

بالنسبة لأحمد ناصر النويس، الذي كان رائد أعمال في الإمارات العربية المتحدة منذ أن كان عمره 16 عامًا، فإن الفرص الاستثمارية كانت دائمًا موجودة. فمن خلال الاستثمار في شركات التقنية وغير التقنية، وبعد أن أصبح عضوًا رئيسًا في العديد من المجالس واللجان والجمعيات البارزة، قام ببناء كمية متراكمة من الخبرة والمعرفة التي قام ببلورتها في جهد مركز واحد تمثل في: شركة "أنيكس للاستثمار".

أحمد النويس، المؤسس والرئيس التنفيذي، شركة "أنيكس للاستثمار"

باعتبارها واحدة من عدد قليل من كيانات الاستثمار المملوكة للقطاع الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد شرعت شركة "أنيكس للاستثمار" في العمل أيضًا كوكيل لشركات دولية للمساعدة في تسهيل دخولها إلى سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لتحفيز النظام البيئي المحلي وقيادة الجيل القادم من "التكتلات والتمددات" للشركات، كما يخبرنا السيد كريم عنبتاوي، رئيس الاستثمار في شركة "أنيكس للاستثمار" في حديثه مع "منصة أبوظبي للأعمال".

وقد واصل قائلًا: "نريد أن يحلم المؤسسون بأحلام كبيرة وأن يعتقدوا أنه بإمكانهم أن يكونوا مارك زوكربيرج أو إيلون ماسك القادمين، بدلاً من الترويج لهما". "وهذا هو دورنا كلاعبين من وقت مبكر ومحركين كبيرين في هذا النظام البيئي: مساعدة المستثمرين والمؤسسين على حد سواء."

وتوجه شركة أنيكس جهودها حاليا إلى طريقين هما: إنشاء مطور لمشاريع الشركات الناشئة خلال مرحلة ما قبل التأسيس، والاستمرار في دعمها طوال الطريق إلى السلسلة  أ.

توزيع الأموال عبر الشركات الناشئة الواعدة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بطريقة محايدة لكل منطقة.

وأوضح عنبتاوي: "لقد خصصنا الآن أموالًا ستذهب إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. نحن نعمل على أساس كل صفقة على حدة، ونبحث عن الصفقات حيثما نعتقد أن الشركة الناشئة لديها درجة عالية من الابتكار والجودة، وحيثما يمكننا العمل كمستثمر استراتيجي، حيث يمكننا إضافة قيمة من خلال فتح الأبواب، وإقامة العلاقات اللازمة، وتقديم الاستشارات والتوجيه للشركة الناشئة في رحلتها. هذا هو في الأساس نظام الاستثمار الذي نتبعه. نحن لا نلزم أنفسنا بقطاع استثماري معين، بل ننظر لجميع القطاعات في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

كريم عنبتاوي، رئيس الاستثمار (CIO) في شركة أنيكس للاستثمار 

مشهد استثماري متغير

بالنظر للوراء ما يقرب من عقد من الزمان على المشهد الاستثماري الحالي في الإمارات العربية المتحدة، يروي عنبتاوي تفاصيل رحلة المثيرة للاهتمام من التقدم والتطور السريع.

حيث أشار: "في الحقيقة، عندما بدأنا لأول وهلة، لم يكن هناك مشهد للمستثمر في مجال رأس المال الاستثماري على مستوى المنطقة على الإطلاق. كنا من أوائل العاملين في هذا المجال، قبل أن يتواجد الكثير من الأشخاص الآخرين. فعليًا، لاحظنا أنه بمجرد تخارج "كريم" و "سوق" الى العلن، بدأ الجميع في رؤية شرعية للنظام البيئي لدولة الإمارات العربية المتحدة والشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

"نعتقد أنه في ذلك الوقت، كان هناك قدر ضئيل للغاية من الصفقات المتدفقة داخل قطاع التكنولوجيا في المنطقة. وبسبب الطفرة التي جاءت بعد تخارج كريم، بدأنا نرى الآن أن السوق ينضج مع دخول الكثير من المستثمرين الإقليميين والدوليين الجدد. فنحن نشهد المزيد والمزيد من تدفق الصفقات عالية الجودة. ما يزال المشهد الاستثماري في المنطقة بحاجة إلى المزيد من النضج، لكنه بالتأكيد يسير في الاتجاه الصحيح ".

وقد أوضح النويس أن تخارج كريم و و غيرها من الشركات أحادية القرن (أو ال"يونيكورن") كان مجرد تتويج للجهود التي استمرت لسنوات طويلة بقيادة حكومة الإمارات العربية المتحدة لجعل ممارسة الأعمال التجارية في الدولة أمرًا سهلًا. وفي رأي النويس أنه "لو لم تقم الهيئات الحكومية بتجديد واعادة تنظيم العديد من العناصر مثل: تسجيل التراخيص، وقوانين الشركات، وعمليات الرسوم ، وكافة الجوانب الأخرى لإنشاء الأعمال التجارية، فإن النظام البيئي لم يكن أبدًا لينضج إلى هذه المرحلة التي هو عليها الآن".

كما أشار الى أن الجهود المشتركة للدعم التنظيمي الحكومي، بالإضافة إلى تحسين التعليم الذاتي بين المستثمرين في المنطقة، هي التي ساعدت على خلق البيئة المواتية التي ولدت قصص نجاح مثل تلك الخاصة بكريم وغيرها، وخلق البيئة الاستثمارية المواتية التي نراها اليوم.

تعزيز ثقافة الاستثمار الخاص

وفي حين أن النظام البيئي للشركات الناشئة في الإمارات العربية المتحدة ليس غريباً على الكيانات الاستثمارية المملوكة للقطاع العام، حيث أن حكومة الإمارات العربية المتحدة معروفة تاريخياً بضخ الكثير من رأس المال الاستراتيجي في السوق، فإن عدد مؤسسات المستثمرين الخاصة بالكامل كان يتزايد ببطء على مر السنين. وكواحد من هذه الكيانات، يأمل عنبتاوي أن تساعد جهود شركة أنيكس للاستثمار في تعزيز ثقافة الاستثمار الملائكي في الدولة والمنطقة، وذلك لتشجيع المزيد من المستثمرين من القطاع الخاص على اتخاذ هذه الخطوة.

"أعتقد أنها لعبة تلعب على جبهتين: إحداهما مع الشركات الناشئة والمؤسسين، والثانية مع المستثمرين."

"يقع على عاتقنا – كشركة 'أنيكس للاستثمار' - مسؤولية المساعدة في تعزيز هذا النظام البيئي التكنولوجي. وللقيام بذلك نحتاج أولاً إلى توعية المستثمرين بما نقوم به، وكيف يمكنهم الانضمام إلينا، وكيف يمكنهم إضافة القيمة، وكيف يمكننا العمل لفتح الأبواب لمساعدة هذه الشركات الناشئة والسماح للشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة بالازدهار".

"أما الشق الثاني من دورنا فله علاقة بالشركات الناشئة نفسها. فعلى سبيل المثال، كيف يمكننا تقديم شركة التكنولوجيا المالية إلى البنوك المناسبة، حتى تتمكن من الحصول على الأسعار التي تسمح لها بمساعدة المستهلك، أو مجرد الوصول في المقام الأول إلى هذه البنوك حتى تتمكن من الشروع  في العمل؟"

"بشكل عام، الهدف من هذا الأمر كله  في نهاية المطاف هو التأكد من أننا بالفعل نساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة قدر الإمكان على التطور إلى ما بعد هذه المرحلة. حيث نريد تنمية هذه الشركات الناشئة لتصبح تكتلات كبيرة تحافظ على القيمة للمنطقة. فلا نريد أن تخرج كل شركة ناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الى سوق دولية، حيث يتم فقد السيطرة والقيمة، وبالتالي تفقد المنطقة ككل القيمة".

أيتها الشركات الناشئة: لا يتمحور كل شيء حول الأموال

تلقت شركة "ألما هيلث"، وهي شركة ناشئة للصحة مقرها أبو ظبي، تمويلًا مؤخرًا من شركة أنيكس للاستثمار.

وبينما يبحث فريق شركة أنيكس للاستثمار دائمًا عن الشركات الناشئة المثيرة للاهتمام التي تبحث عن دعمها، من المهم أن نتذكر أن معظم المستثمرين يتطلعون إلى بناء علاقة مع المستفيدين منهم، بدلًا من استخدامهم ببساطة كأدوات للاستثمار.

ويضع السيد عنبتاوي هذه المسألة على النحو التالي:

"بصفتك مستثمرًا، هل تفضل أن تأتيك شركة ناشئة تشهد فائضًا من المستثمرين، ومع ذلك تريدك أن تكون جزءًا من جولة تمويلها، لأنها تعلم أنه يمكنك تقديم الدعم والنصائح الاستراتيجية لها، أو تفضل أن تأتيك شركة ناشئة تطلب فقط المال ولا شيء آخر؟".

الإجابة: "أصحاب الشركة الناشئة في المثال الأول الذين يسعون وراء ما نقدم من خدمات وليس فقط المال … هؤلاء بالضبط وأمثالهم هم من نبحث عنهم، وهم الأشخاص الذين لا يحتاجون إلى أموالنا بقدر حاجتهم للقيمة المضافة التي نقدمها، وهذه هي الطريقة التي نعرف بها أن أموالنا ستكون في أيد أمينة".

وفيما يتعلق بتحسين فرص المؤسس في الحصول على التمويل، ينصح عنبتاوي: "كن مستعدًا، وقم بإجراءات إرضاء المتطلبات، وتعرف على المستثمر، وما الذي يحبه، وما الذي يستثمر فيه، وأين وكيف يمكنه إضافة القيمة. تأكد من أن كل هذا هو بالفعل ضمن عرضك".

"نحن لا نؤمن فقط بمبدأ صرف شيك نقدي (لمؤسسة ما) ومن ثم ترك الموضوع على عواهنه والدعاء والتضرع بأن تدخل علينا العوائد. نود أن نأتي ونضيف القيمة و أن نشارك في تنمية العمل التجاري. ويجب على المؤسسين تشجيعنا على مشاركتهم وإرشادهم، كما عليهم أن يعرفوا بالضبط ماذا يريدون منا ".

يمكنكم الوصول إلى شركة أنيكس للاستثمار هنا.

قد يعجبك ايضا