بعد النجاح الهائل لأعمالها في مجال خدمة توصيل الركاب، كان إنشاء تطبيق فائق (Super App) الخطوة الطبيعية التالية لشركة كريم

بعد النجاح الهائل لأعمالها في مجال خدمة توصيل الركاب، كان إنشاء تطبيق فائق (Super App) الخطوة الطبيعية التالية لشركة كريم 

Mark Anthony Karam
مقابلات

كنا قد قمنا منذ شهرين باستكشاف ظاهرة التطبيقات فائقة الكفاءة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. واليوم، نتحدث مع أحد الرواد في هذا المجـال.

لقد قطعت شركة كريم - نجمة الشرق الأوسط في النجاح الريادي، والتي من المحتمل أن تكون موضوع العديد من دراسات الحالة في فصول الأعمال الإقليمية - شوطًا طويلًا منذ أيامها الأولى في ترتيب عمليات النقل لصالح الشركات يدويًا. ولما قامت الشركة بتوسيع نطاق أعمالها إلى منصة رقمية بالكامل لطلب خدمة سيارات الأجرة، فقد وجدت نفسها على الهواتف الذكية للكثيرين من سكان الإمارات العربية المتحدة، وأخيرًا سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وحيث أنها قد أمنت انتشارها، وسيما مع وجود كمية هائلة من بيانات المستخدمين تحت تصرفها، فقد كانت الخطوة الطبيعية التالية لهذه الشركة الناشئة المليارية والمملوكة حاليًا لشركة Uber، هي التحول إلى "تطبيق فائق". واليوم، تقدم كريم عددًا كبيرًا متزايدًا من الخدمات بما في ذلك الانتقال باستخدام سيارات الأجرة، وخدمات توصيل الطعام ومواد البقالة، والمدفوعات، وتأجير السيارات، والمزيد والمزيد.

باسل النحلاوي، المدير الإداري للنقل في شركة كريم، يشاركنا في منصة أبوظبي للأعمال بعض الرؤى عن الطريقة التي قامت بها الشركة بتوسعة معروضاتها في السنوات الأخيرة وكذلك النجاح في الرفع من مستوى تطبيقها الفائق. 

باسل النحلاوي، المدير الإداري لقطاع النقل في شركة كريم

باسل النحلاوي، المدير الإداري لقطاع النقل في شركة كريم

على الرغم من أن "كريم" قد صنعت سمعتها واسمها في السوق كشركة لخدمات النقل والتوصيل، فقد تحول تركيزها منذ ذلك الحين إلى إنشاء تطبيق فائق يقدم العديد من الخدمات لمستخدميها. فلماذا كان هذا هو المسار الذي قررت كريم اتخاذه لمتابعة أعمالها الناجحة في مجال خدمات التوصيل بالسيارات؟

لقد تأسست كريم بهدف تبسيط وتحسين حياة الناس وبناء منظومة رائعة تلهمهم. وقد أخذنا في الاعتبار التحديات المختلفة التي كانت تمنع الناس في المنطقة من الوصول إلى إمكاناتهم الحقيقية وأدركنا أن النقل البري يمثل عقبة كبيرة للملايين، حيث لم نتخيل أبدًا التأثير الذي سنكون قادرين على تحقيقه من خلال خدمة نقل الركاب، لكننا اليوم نقدم خدماتنا في أكثر من 100 مدينة وعبر 12 سوقًا، وقد قمنا بخدمة 48 مليون عميل مسجل، وقدمنا ​​فرصًا للكسب لأكثر من 2 مليون كابتن، بما في ذلك دفع أكثر من 4 مليارات دولار من الأرباح. 

وسرعان ما أدركنا أنه بإمكاننا استخدام البنية التحتية للانتقال والتي طورناها لخدمة عملائنا وخدمة سائقي سياراتنا بطرق متعـددة. فقد شرعنا في إنشاء التطبيق الفائق مع خدمة "اطلب أي شيء" الخاصة بنا، وخدمة توصيل الأطعمة والبقالة، وخدماتنا السريعة للعملاء من الشركات، للاستفادة من البنية التحتية للانتقال لدينا. حيث أصبحت دبي المدينة الأولى المستهدفة من قبل تطبيق كريم الفائق، والذي يتضمن أكثر من 12 خدمة، بما في ذلك خدمات التكنولوجيا المالية مثل الدفع من شخص لآخر نظير له وخدمات الشركاء مثل إجراء اختبارات الـPCR وتأجير السيارات.

لـقـد باتت شركة كريم تقدم دفعة كبيرة لقطاع المدفوعات، حيث أطلقت مؤخـرًا محافظ رقمية ضمن خدمة Careem Pay الخاصة بها. فكيف تخططون للاستفادة من بركة البيانات الحالية وقاعدة المستهلكين والموارد لانتزاع حصة من هـذا السوق شـديد التنافسية؟

تتمثل رؤيـة Careem Pay في أن تصبح منصة الخدمات المالية الرقمية الرائدة في مجال التكنولوجيا المالية وأن تخدم الكباتن والعملاء والتجار. ونعتقد أننا نطلق منتجات التكنولوجيا المالية في الوقت المناسب، وذلك لعـدة أسباب:

سمعة العلامة: حيث يعرفنا عملاؤنا ويثقون بنا لأن لدينا خبرة 10 سنوات في معالجة المدفوعات. كما لـدينا علاقات تنظيمية قوية، حيث عندنا 4 ملايين بطاقة مسجلة، فضلًا عن قيامنا بتسهيل معاملات بقيمة 4.6 مليار دولار على مدى 5 سنوات.

البنية التحتية الإقليمية: لـدينا بنية تحتية صلبة تم بناؤها بالفعل للتطبيق الفائق لتغطية مجالات مختلفة منها الأمن والهوية الشخصية.

الإبداع التكنولوجي: يستفيد عدد قليل جدًا من شركات التكنولوجيا المالية من النطاق والخبرة التقنية التي توفرها شركة كريم لهـذا القطاع. اعتدنا على حل مشكلات العملاء من خلال التكنولوجيا. 

• يمتلك واحد من كل ثلاثة أشخاص حساب لدى شركة كريم في الإمارات العربية المتحدة، ونقوم بالتالي باستخدام قاعـدة بيانات عملائنا الحالية لتوسيع نطاق خدمة "Careem Pay"، باعتبارها فرصة لعملائنا لتحويل الأموال إلى بعضهم البعض من خلال هذه الخدمة.

الشراكات: نقوم أيضًا ببناء شراكات قوية لدمج نقاط قوتنا مع مزودي الخدمات المالية التقليديين، مثل شراكتنا مع بنك أبوظبي الأول و ماغناتي.

الآن وبعد مرور عامين تمامًا على بدء كريم لعملها تحت ملكية Uber، كيف تعايشت العلامتان التجاريتان معًا في سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وما الذي تغير بالنسبة لكريم؟

كان استحواذ Uber على كريم في عام 2020 علامة تدل على أن Uber تؤمن برؤية التطبيق الفائق للشركة وتريد الاستثمار في نجاحها. وقـد عملنا منذ انضمامنا إلى Uber، على تسريع رؤيتنا بأن نصبح التطبيق الفائق الرائد في المنطقة ككل.

في وقت سابق من هذا العام، أعلنتم عن شراكة مع شركة Swapp الناشئة في دبي لإضافة خدمات تأجير السيارات إلى تطبيقكم ، بينما لا تزال كريم شركة تقنية في الأساس - فهل هـذا هو السبب في أنكم قررتم الشراكة مع أحد اللاعبين الحاليين في النظام البيئي بدلًا من إطلاق أسطول سيارات خاص بكم؟ وأيضًا، لماذا كانت Swapp الشريك المفضل لديكم؟

يقدم تطبيقنا الفائق خدمات يومية للعملاء في منصة واحـدة لمساعدتهم على توفير وقتهم والتركيز على الأشياء المهمة بالنسبة لهم، سواء أكان العمل أم الأسرة. ويتمثل جزء أساسي من استراتيجيتنا في فتح نظامنا البيئي أمام شركات الطرف الثالث التي تشاركنا قيمنا وتقدم الخدمات التي يحتاجها عملاؤنا. حيث يتيح لنا ذلك التركيز على خدماتنا الأساسية ودعم النظام البيئي للشركات الناشئة من خلال السماح لهذه الأطراف الثالثة بالانضمام لنا للاستفادة من قاعدة بيانات عملائنا وشبكتنا وبنيتنا التحتية. ولن يحتاج العملاء في هذه الحالة إلى اتباع خطوات إنشاء بروفايلات (ملفات تعريفية) جديدة للمستخدمين، أو إضافة موقعهم أو طريقة الدفع الخاصة بهم، إذ يمكنهم ببساطة الاستمرار في استخدام بروفايلات كريم الحالية الخاصة بهم مع القدرة على استخدام الأرصدة أو طرق الدفع المدرجة في المحافظ الخاصة بهم لـدى شركة كريم. ولقد قمنا حتى الآن بتقديم خدمات تنظيف المنازل، وإجراء اختبارات الـPCR، والآن خدمات تأجير السيارات من خلال شراكتنا مع شركة Swapp.

وعادة ما ينطوي استئجار سيارة في الإمارات العربية المتحدة على إدارة بطيئة، ورسوم عالية، وفترات إغلاق صارمة. حيث تقوم شركة Swapp بالتخفيف من مصادر الألم هذه من خلال تزويد العملاء بتجربة رقمية سلسة ومرونة وخيارات متزايدة وإمكانية الوصول إلى سيارات على عتبات بيوتكم من خلال بضع نقرات.

ويسعدنا الترحيب بالمزيد من الشركاء في منصتنا قريبًا؛ ترقبوا المنصات الشريكة الجديدة على تطبيقنا.

لقد مثلت جائحة كـوفيد 19 فترة من الاضطرابات أثرت على الاقتصاد بأكمله، وعلى قطاع النقل خصوصًا. فكيف استطاعت كريم أن تغير من نموذج الأعمال الخاص بها وتعيد تركيز خدماتها للحفاظ على أداء مالي سليم؟ حيث أن خدمة توصيل البقالة الخاصة بكم، على سبيل المثال، كانت تحظى بشعبية كبيرة.

نظرًا لأن الناس كانوا مجبرين على البقاء في منازلهم أثناء الوباء، فقد تمكنا من استخدام البنية التحتية للنقل لدينا لتوفير الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الطعام ومواد البقالة وتوصيلات من نوع "اطلب أي شيء". وقد كان من دواعي سرورنا أن نجد المزيد من الطرق لنكون في خدمة عملائنا وأن نستمر في توفير فرص الكسب لكباتننا، وقد خرجنا في وضع جيد لاقتناص الفرص التي أتاحها زخم التعافي العالمي.

لقد قمنا بتوسيع نطاق هذه الخـدمات الجديدة بسرعة منذ ذلك الحين. واليوم، تقدم Careem Food خدماتها لملايين العملاء من خلال الوصول إلى أكثر من 17,600 مطعم في 10 مدن في كافة أنحاء المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وقطر. وفي وقت سابق من هذا العام، قمنا بالاستثمار في "elmenus"، وهي منصة لاكتشاف أنواع الطعام ولتوصيله، تربط العملاء بأكثر من 12,000 مطعم في كافة أنحاء القاهرة والإسكندرية والمنصورة وطنطا والساحل. 

وقد أصبحت خدمة توصيل مواد البقالة الخاصة بنا نشطة الآن في الإمارات العربية المتحدة والأردن، وهي واحدة من أسرع القطاعات نموًا في شركة كريم. فمنذ إطلاق خدمة توصيل مواد البقالة الخاصة بنا في عام 2019، حققنا نموًا بنسبة 1100٪ ووجدنا أنه يمكننا جعل الخدمة أكثر ملاءمة من خلال امتلاك سلسلة التوريد من البداية إلى النهاية وإطلاق شبكتنا من المتاجر الداكنة من خلال Careem Quik.

ما هي الخطوة التالية لكريم في عام 2022؟

هناك الكثير من الأشياء المثيرة قيد العمل في شركة كريم هذا العام. وفي حين أن التطبيق الفائق يقدم بالفعل حاليًا أكثر من 12 خدمة في دبي، إلا أنه لا يزال في مهده، وهناك آفاق هائلة للتوسع على صعيدي المنتج والنشاط التجاري في المنطقة. سيما أن المنطقة ما تزال في مرحلة مبكرة جدًا من رحلة التبني الرقمي، وهناك بالتالي فرصة كبيرة للاستفادة من التكنولوجيا لتبسيط وتحسين المزيد من حياة الأنفس، ولدفع عجلة التنمية في كافة أرجاء المنطقة.

قد يعجبك ايضا