تقوم RetreatMi بإعادة "التعافي" والصحة إلى مجال السفر من خلال تقديم تجارب جـديدة وفريدة من نوعها

تقوم RetreatMi بإعادة "التعافي" والصحة إلى مجال السفر من خلال تقديم تجارب جـديدة وفريدة من نوعها 

مارك انتوني كرم
مقابلات

"نحن لسنا وكالة سفريات تتظاهر بأنها شيءٌ أخر، ولكننا خلاصة خبرة مجتمعية، نقوم بربط الناس ببعضهم البعض، فنحن مجتمع داعم للتعاون وابتكار أفضل الخيارات لتجارب التعافي، سواء بشكل خاص أو بالانضمام إلى الخبرات والتواصل مع الأشخاص ذوي التفكير المماثل".

ومع عودة السفر أخيرًا بعد ما يقرب من عامين من القيود والإغلاق، أصبح من الواضح أن توقعات المسافرين قد تغيرت. فنتيجة للتسليط المتزايد للضوء على الرفاهية الشخصية في أعقاب جائحة عنيفة، أصبح المسافرون يطلبون المزيد من رحلاتهم أكثر من أي وقت مضى.

ووفقًا لمعهد السلامة الصحية العالمي (GWI) غير الهادف للربح ومقره الولايات المتحدة، يتم تعريف السياحة الصحية على أنها "السفر المرتبط بالسعي للحفاظ على الرفاهية الشخصية للفرد أو تعزيزها"، حيث تجلب سياحة الاستجمام بشكل أساسي، المتعة والحرية التي توفرها الإجازة جنبًا إلى جنب مع الأنشطة المتعلقة بالصحة والرفاهية والشعور العام بـ "الاحساس بالرضا"، مع ادخال عناصر مثل النشاط البدني والوجبات الغذائية المتوازنة والعلاجات الصحية الطبيعية ضمن برنامج الرحلة.

وقـد قام متجر السفر الإماراتي RetreatMi، الذي كان قد تأسس في أواخر عام 2019 ، قبل أشهر قليلة من تفشي الوباء، بتكريس عروضه لهذا المجال. وعلى الرغم من أن العامين الماضيين كانا صعبين للغاية بالنسبة لشركات صناعة السفر، فقد أبلغت RetreatMi عن نمو ملحوظ، مع زيادة الإيرادات بنسبة 100٪ تقريبًا على أساس شهري منذ بداية عام 2022. كما أن عمليات تسجيل العقارات على منصة الشركة الناشئة آخذة في الازدياد أيضًا، حيث سجلت زيادة بنسبة 40٪، بينما ازدادت تسجيلات الشركة نفسها بنسبة 20٪. وفضلًا عن ذلك لا تزال معدلات عودة الزائرين مرتفعة، وفقًا لتقارير الشركة.

ولمعرفة المزيد عن RetreatMi ونهجها في السفر والسياحة، تحدثت منصة أبوظبي للأعمال مع مؤسس الشركة ستاسي شارب، وهي مغتربة بريطانية وخبيرة في مجال التعافي.

RetreatMi

دعنا نعود إلى الأيام الأولى لـRetreatMi، عندما كانت مجرد فكرة. من أين أتت شرارة الإلهام هذه؟ وما هي فجوة السوق التي كنت تحاولين معالجتها؟

بعـد سنوات من العمل مع العملاء من ذوي الاحتياجات والقدرات المختلفة، لاحظت أنهم كانوا يفتقرون إلى الثقة أو كانوا يبحثون عن طريقة من خلال عملية علاج حساسة وكانوا يبحثون أكثر عن تجارب عطلات بهدف التعافي، حيث كان العثور على الإجازات والخلوات المناسبة مع ممارسين مؤهلين وما إلى ذلك عملية شاقة وصعبة.

واستطعت أن أرى الحاجة إلى إنشاء منصة لجذب كل هؤلاء الأشخاص والخبرات معًا، لتمكين الناس من التواصل مع مقدمي خدمات رائعين وتجربة تعافي حقيقية. وقد أمكنني ذلك من إنشاء متجر، حيث يمكن للناس اختبار التعافي والتعاطي مع تجارب التحول الصحي في بيئة يشعرون فيها بالراحة، سواء أكانت تجربة ملاذ غامرة بالكامل أو بناء تجربة ملاذ وفقًا للطلب حول مكان الإقامة الخاص بك، مما يساعد العملاء في العثور بسهولة على ملاذهم المثالي للتعافي وحجزه بسهولة.

لماذا قررت إطلاق مشروعك في الإمارات العربية المتحدة؟

كانت دبي بمثابة الوطن بالنسبة لي لفترة طويلة، لـذا كان من المنطقي إطلاق المشروع في الإمارات العربية المتحدة. ومع وجود العديد من رواد الأعمال المبدعين وبيئة الأعمال تعتبر دبي مركزًا داعمًا وحاضنًا لكل ذلك. وكمنصة تقنية، تعد دبي مكانًا رائعًا لمركزة العمليات. وبالإضافة إلى الفوائد المالية التي تعود على الشركة التي يقع مقرها في دبي، فإنها تظل أيضًا قريبة من مراكز التكنولوجيا في الهند وعلى اتصال بالعديد من خطوط الطيران المباشرة.

هل يمكنك مشاركتنا الخدمات/المنتجات الأساسية التي تقدمها شركتك؟ ومن هم المستهدفون بها؟

نحن عبارة عن منصة عبر الإنترنت تربط الأشخاص بتجارب أو خصائص صحية رائعة في مواقع يمكن أن توفر لهم بيئات صحية مواتية. كما نقدم منصة للتسويق وتحقيق إيرادات متزايدة وكذلك برامج للمساعدة في تبسيط الإدارة والحجوزات حتى لأصغر الشركات العاملة في مجال السلامة الصحية. ونحن نوفر كذلك للشركات والخبرات المحلية نفس السهولة التي يتيحها استخدام منصات الشركات الأخرى، حيث تعمل سهولة الاستخدام والعروض على إفادة المستهلك أيضًا.

كما تعلمين، فإن صناعة السـفر لا تزال مزدحمة للغـاية ومكتظة بالشركات إلى يومنا هـذا. إذن كيف تميز RetreatMi نفسها عن المتنافسين؟

إننا نقوم ببناء المنتجعات المؤتمتة ومجمعات التعافي التي تعتبر الأولى من نوعها. ونحن لسنا وكالة سفريات تتظاهر بأنها شيءٌ أخر، ولكننا خلاصة خبرة مجتمعية، حيث نقوم بربط الناس ببعضهم البعض، فنحن مجتمع داعم للتعاون وابتكار أفضل الخيارات لتجارب التعافي، سواء بشكل خاص أو بالانضمام إلى الخبرات والتواصل مع الأشخاص ذوي التفكير المماثل. ولا ينحصر هدفنا في إجراء الحجز وتقديم الخبرات وما إلى ذلك، ولكن يتعداه الى دعم الشركات الصغيرة بفعالية حتى تتمكن من مواصلة عملها الرائع.

لقد قمت بتدشين شركتك في عام 2019، أي قبل عام واحد من ظهور جائحة كان لها تأثير مدمر على مجال صناعتك. فكيف قمت بالتأقلم والتكيف خلال تلك الفترة، عندما لم يكن بمقدور معظم عملائك  مغادرة منازلهم؟

كنا قد بدأنا مشروعنا في نوفمبر 2019، وهكذا فقد باشرنا للتو في اكتساب الزخم قبل حلول مارس 2020، حيث كان إطلاق المشروع قبيل تفشي جائحة كوفيد 19 مباشرة أمرًا صعبًا للغاية، فضلًا عن أن قطاعك الصناعي قد تعطل بالكامل. وقد ظللنا نركز على الهدف طويل الأمد، مع معرفتنا بأن الناس في مرحلة ما بعد الجائحة سيحتاجون إلى التعافي والعناية بصحتهم. ولقد انصب تركيزنا على السوق المحلي وعلى المناسبات الخارجية الأصغر وبقينا بمثابة جزر صغيرة عوضًا عن السفر الدولي، حيث  قمنا بجمع الأموال من الأصدقاء ومن العائلة للحفاظ على تطوير المنصة والبصمة الرقمية للسماح لنا بالوصول إلى نقطة الكتلة الحرجة لقائمة عملائنا (من الشركات الأخرى)، حتى نتمكن من البدء في تحقيق إيرادات في هذا المجال المحلي.

كيف تصفين رحلتك كرائدة أعمال حتى الآن؟ هل من تحديات معينة واجهتها أو دروس تعلمتها؟

كان الراتب الوحيد المدفوع لي والذي حصلت عليه هو عندما انتقلت إلى دبي للعمل في طيران الإمارات خلال عام 2008. أما ريادة الأعمال فهي في دمي وقد قامت عائلتي بتنشئتي بهذه الطريقة.

وبصرف النظر عن "تأهيلك العلمي في مجال الأعمال"، ستواجه دائمًا تحديات وسيتعين عليك تطوير نفسك باستمرار وتكون على استعداد للتعلم، حيث قمت بتحدي نفسي عدة مرات، خطوة بخطوة، مع كل عمل كنت أستهله. ولقد قمت بإطلاق واحدة من أولى الشركات التي تقودها النساء في أبوظبي خلال عام 2010، وكان ذلك تحديًا، ليس فقط لمعرفة الفرق في مشهد إدارة الأعمال التجارية في هذه المنطقة مقارنة بالمملكة المتحدة، ولكن من الناحية الثقافية أيضًا نظرًا لأن المشهد كان مختلفًا تمامًا عما اعتدت عليه. ومع ذلك، فقد كانت RetreatMi أكبر تحد شخصي بالنسبة لي، ليس فقط لأنها اضطرتني الى التعلم في مجال تطوير التكنولوجيا، ولكن أيضا في مجال كيفية زيادة الاستثمار. فقد كان هذان العالمان غريبين تمامًا عني كمزاولة للعمل في مجال السلامة الصحية، حيث كان ذلك دافعًا كبيرًا جدًا لي للتعلم بسرعة كبيرة. 

وعلى الرغم من أن جائحة كوفيد 19 قد أخرت تطورنا، إلا أنها منحتني الوقت للتعلم وتطوير المهارات التي أحتاجها لدفع هذا العمل إلى المستوى التالي. فلقد كنت محظوظة كونه تم التقاطي من قبل شبكة مؤسسات باركليز، والتي أثبتت أنها بمثابة دعم كبير لي، حيث نصحوني بأن الشركة الناشئة عادة ما تستغرق 18 شهرًا في المتوسط ​​للحصول على استثمارها الأول، حيث واصلت الدفع باتجاه هـذا الهدف، وواصلت المضي قدمًا حتى عند نفاد الأموال الخاصة بـ RetreatMi، واضطررت إلى البقاء معتمدة على الموارد المتاحة فقط. 

ولقد تأكدت من أنني قمت بإنجاز عمل حيوي واحد على الأقل حتى عندما كنت منهكة. ويسعدني أن أقول إنني قد عثرت أخيرًا على مستثمري الملاك الأوائل مباشرة بعد 18 شهرًا، وهو ما كنت فخورة بتحقيقه بالنظر إلى أن كوفيد 19 كان لا يزال مستمراً وبقوة.

هل تلقيت أي دعم من كيانات النظام البيئي الإقليمية مثل المسرعات والحاضنات وما إلى ذلك؟

لقد كنت جزءًا من عدد من مسرّعات الأعمال  مثل "انطلاق" هنا في الإمارات العربية المتحدة، و Barclays Female Innovators (والذي تم إلغاؤه في النهاية بسبب جائحة كوفيد 19 نظرا لأننا لم نتمكن من السفر إلى سان فرانسيسكو، ولكن كان لدينا نسخة أصغر عبر الإنترنت)  ومثل نوفا في ليفربول، بالمملكة المتحدة، حيث كنت على اتصال مع مستثمري الملاك هناك. كما تلقيت أيضًا منحة صغيرة من برنامج: ادعمها "Back her" التابع لـNatWest بالمملكة المتحدة.

ما هو التالي بالنسبة لـRetreatMi؟

نبدأ حاليا جولة التمويل الأولي الخاصة بنا لـصالح  RetreatMi، حيث يمثل عقد هذه الجولة من التمويل تحديًا ولكن الوقت قد حان لرؤية RetreatMi تنمو حقًا. وسوف نقوم بتوسيع عروض منصتنا وبرامجنا، والارتقاء بتجربة المستخدم إلى شيء أفضل. 

والآن بعد فترة طويلة من التوقف، هل حان الوقت لأولئك الذين يبحثون عن الخبرات في مجال التعافي  للخروج والاستمتاع بزياراتهم واختبار ثقافات مختلفة.

قد يعجبك ايضا