تعمل SchoolVoice على نقلة نوعية لعملية التواصل بين الآباء والمعلمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تعمل SchoolVoice على نقلة نوعية لعملية التواصل بين الآباء والمعلمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

 ألقى مؤسسو الشركة الناشئة المذكورة الضوء على رحلتهم الريادية، فضًلا عن التحديات التي واجهوها حتى الآن والدروس التي تعلموها.

في عالم أصبح فيه عدد أدوات الاتصال المتاحة تقريبًا لا حصر له، فمن المنطقي أن ينتقل هذا التطور التكنولوجي إلى قطاع التعليم.

لقد قامت SchoolVoice، وهي شركة ناشئة في مجال تكنولوجيا التعليم ويقع مقرها في أبوظبي، بتطوير حل برمجي خدماتي (SaaS) شامل ومتعدد المنصات لترشيد قنوات الاتصال بين المدارس وأولياء الأمور، بما يتجاوز عمليات الإرسال المعتادة للرسائل المطبوعة ورسائل الواتس أب والبريد الإلكتروني، والتي يمكن أن تولد الكثير من الاحتكاك وسوء الفهم. ففي السنوات الثلاث الماضية وحدها، أرسلت المدارس أكثر من 62 مليون رسالة باستخدام منصة SchoolVoice، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد الإجمالي 100 مليون رسالة بحلول نهاية العام.

وتقوم SchoolVoice بتعزيز تجربة الاتصال وضمان الرؤية الكاملة لكلا الطرفين. حيث تعمل منصتها كمحور أساسي يمكن من خلاله للآباء الوصول إلى رسائل المدرسة والرسائل من/وإلى المعلمين وتذكيرات السداد والمواعيد النهائية وغير ذلك الكثير. كما توفر المنصة أيضًا للمعلمين التحكم في تدفق الرسائل التي عادة ما يتم إمطارهم بوابل منها عبر الهاتف أو الواتس أب، حيث يتم توجيه ذلك عبر وسيط آمن ومنظم. وفي حالة وجود مدرسة مسؤولة عن أكثر من مائة طالب، فيمكنها أن تحدد بدقة من الطالب الذي يتحدث والداه معها، حيث يمكن التعرف على جميع مستخدمي النظام في جميع الأوقات، مما يضمن الوضوح والشفافية.

وحتى الآن، فقد خاضت الشركة جولتين للتمويل، جولة أولية بقيمة 1.5 مليون دولار وجولة تمهيدية بقيمة 2.1 مليون دولار، مع جولة أخرى في الأعمال خلال الأشهر المقبلة. وشملت الأطراف المشاركة في الجولتين السابقتين مستثمرين ملاك ومكاتب عائلية وصندوق الوطن ومقره في أبوظبي.

التأسيس

تحدثت منصة أبوظبي للأعمال مع المؤسسين المشاركين علي بن يحيى وإياد سلامين، الذين أخبرونا أن شركتهم قـد جاءت نتيجة لفجوة في السوق لاحظها كلاهما بنفسه كأبوين. فنظرًا لافتقار الاتصالات المدرسية للكثير الكثير، فقد شرع الاثنان في تطوير حل لهذه المشكلة، حيث يمتلك كل منهما خبرة في تطوير البرامج في حدود 15 عامًا.

وقد تم التحقق من صحة فكرتهم بشكل أكبر عندما أجروا بحثًا عن السوق واكتشفوا أن العديد من المدارس وأولياء الأمور في الإمارات العربية المتحدة أقروا بنفس هذه المشكلات.

"لدينا مدارس هنا تدفع تقريبًا ما بين 60,000 إلى 120,000 درهم سنويًا فقط على حزم الرسائل القصيرة SMS، ولأية غاية؟" تساءل سالمين.

وأشار إلى أن هذه الحزم غالبًا ما تقدم الحد الأدنى، لكونها اتصالات غير تفاعلية وغير شخصية عمومًا، ولا يمكن تمييزها في خضم بحر المعلومات الذي نثقل به كل يوم. ولذا فإن هذه هي المساحة التي يمكن للحل المقدم من SchoolVoice أن يحدث فيه فرقًا.

حالة قطاع التعليم في أبوظبي وخارجها

وحيث أن المؤسسين كليهما كانا مقيمين بالفعل في أبوظبي ويعرفان مداخل سوقها ومخارجه، فقد اختارا الإمارة أيضًا لسهولة ممارسة الأعمال التجارية ولوائحها الحديثة والميسرة، بالإضافة إلى مكانتها المتنامية كمركز للشركات الصغيرة والمتوسطة وابتكار الشركات الناشئة. وقد أشار سالمين إلى أن هذا قادهم إلى دمج SchoolVoice  في مركز مالي دولي هو سوق أبوظبي العالمي (ADGM)، والذي قدم نظامًا بيئيًا لا مثيل له في المنطقة وفوائد لا يزالوا يجنون ثمارها حتى يومنا هذا، مثل القدرة على بدء عملياتهم في المملكة العربية السعودية دون الحاجة منهم إلى الاندماج/التضمين هناك.

وعن قطاع التعليم بشكل عام في المنطقة، أشار بن يحيى إلى أن التغيير يحدث على نطاق واسع. ففي الوقت الذي أرادت فيه المدارس تنفيذ حلول تكنولوجيا التعليم قبل الوباء، كان تبني الفكرة بطيئًا. ولكن بمجرد تفشي وباء كوفيد 19، فقد تحول القطاع إلى حالة التأهب القصوى، وتسارعت وتيرة كل من "القبول والتبني" لمثل هذا النوع من الحلول. ومن جانبه، أشار بن يحيى إلى أن أعمالهم لم تتأثر في حقيقة الأمر، حيث كان معظم عملائهم قد تم إدراجهم على المنصة لحسن الحظ قبل تفشي الوباء. حيث أدت أزمة الوباء الناشئة إلى تعزيز نموذج أعمالهم ومساعدتهم على التحقق من صحة الحلول التي تقدمها منصتهم.

التحديات والعقبات

وعند سؤاله عن أبرز التحديات التي واجهتها شركتهم حتى الآن، أشار بن يحيى إلى أنها كانت مماثلة لتلك التي واجهها أي رواد أعمال ناشئين آخرين. ففي حين أن الجانب التقني للعمل عادة ما يمثل تحديًا لشركة خدمة برمجيات، فإن خلفيات المؤسسين المشاركين في التكنولوجيا ساعدتهم في التغلب على أي مشكلات رئيسية. في حين كان التمويل أحد أهم العقبات التي أبرزها بن يحيى، كونه الوسيلة التي يتعين على أي شركة في طور النمو إعادة النظر فيها بمرور الوقت.

حيث قال ساخرًا: "التكنولوجيا ليست رخيصة". "فإذا ما كنت تريد أشخاصًا جيدين وموارد جيدة وترغب في تقديم ميزات عالية الجودة، فأنت بحاجة إلى دفع المزيد."

وقد كانت إحدى التحديات التي لفت بن يحيى الانتباه إليها أن الوصول إلى الأموال وتأمينها من المستثمرين الإقليميين قد يستغرق وقتًا طويلًا، حيث قارنها بالعملية البطيئة للبحث عن التمويل من البنوك. وفي رأيه، فإن بعض المستثمرين المغامرين ليسوا على استعداد لتحمل المخاطر، وغالبًا ما يختارون الخيار الأكثر أمانًا عندما يتعلق الأمر بتمويل شركة ناشئة، مما قد يعيق نمو النظام البيئي.

التوازن بين تحسين المنتج وتأمين المبيعات

كما لاحظ سلامين بأنه إذا ما نظرنا إلى الوراء، فإن هناك خطأ واحدًا محددًا ارتكبوه قرب إطلاق مشروعهم ألا وهو: عدم التركيز على المبيعات بالقدر المطلوب ... لقد كنا نركز داخليًا على المنتج."

حيث أشار إلى أنهم كانوا منشغلين جدًا بإتقان المنتج بعد مرحلة المنتج الأولي المبسط (MVP)، في حين كان ينبغي عليهم بدلًا من ذلك التركيز على المبيعات نظرًا لأنه تم التحقق بالفعل من صحة تصميم هذا المنتج الأولي ومن وجود الطلب عليه من السوق.

وبالنظر للماضي، يعتقد سالمين أن تأمين المبيعات وإتقان المنتج لا ينبغي أن تكونا عمليتين معزولتين عن بعضهما، بل عمليتين متوازيتين.

كان الشيء اللافت الذي يعتقد أنه كان ينبغي عليهم الانتباه إليه في ذلك الوقت هو أن بعض المدارس لم تقم فقط بالدفع لتبني SchoolVoice، بل فضلته بالفعل على الحلول المجانية الأخرى مثل ClassDojo، أكبر منافس لها.

"في هذه المرحلة ، كان يجب أن نفهم أنه" نعم، لدينا منتج جيد جدًا، ومن ثم يجب أن نبدأ في التفكير في كيفية تحقيق المزيد من الإيرادات، وفي الوقت نفسه، يمكننا النظر في استكماله أو تحسينه".

وتابع: "لقد حولنا تركيزنا مؤخرًا نحو المبيعات". "نحن الآن في عمان والمغرب، بالإضافة إلى الإمارات، وقريبًا جدًا في السعودية والبرازيل. وفي اللحظة التي قمنا فيها بتحويل البوصلة نحو المبيعات، استغرق الأمر منا شهرين للبدء في توسع عالمي".

وبشكل عام، لم يكن ما ساعد SchoolVoice على النجاح في أيامها الأولى هو صلاحية التكنولوجيا نفسها فقط، ولكن أيضا فهم المؤسسين المشاركين للسوق المحلي وخصوصياته، والآن يأخذ فريق العمل معه هذه المعرفة لاستخدامها عالميًا.

وللمضي قدمًا، سيركز الفريق جهوده على التوسع وتأمين المزيد من التمويل لدعم النمو.

قم بإنشاء حسابك الآن

قم بإنشاء حسابك الآن اشترك الآن للبقاء على اتصال بالنظام البيئي لدولة الإمارات العربية المتحدة، والوصول إلى المحتوى الحصري وأخبار السوق واكتشاف المبادرات وذلك لإطلاق العنان للآفاق والفرص.

قد يعجبك ايضا