تعمل شركة Tabby على تغيير طريقة دفع المستهلكين مقابل السلع والخدمات

تعمل شركة Tabby على تغيير طريقة دفع المستهلكين مقابل السلع والخدمات 

مارك انتوني كرم
مقابلات

"طرق الدفع من خلال tabby لا تفرض أي رسوم، وتمنح المتسوّقين المرونة والحرّية لشراء ما يريدون، بدون الوقوع في شرْك الديون المستديمة التي تعمَد شركات بطاقات الإئتمان إلى إيقاع المستخدِمين فيها."

أدّى فيروس كورونا العام الماضي إلى تغيير سلوكيات المستهلك إلى الأبد، فنشأت عادات جديدة وجرى تعزيز عاداتٍ أخرى.

إحدى السلوكيات التي احتلّت الصفوف الأمامية بسبب الوباء هي خدمة الدفع الآجل "اشترِ الآن وادفع لاحقًا'' (BNPL)، التي تسمح للعملاء بشراء المنتجات ودفع ثمنها لاحقًا بالتقسيط. فعلى عكس حلول الدفع بالتقسيط التقليدية، لا يفرض الدفع الآجل رسومًا وفوائد مرتفعة. في الواقع، من خلال اعتماد حلول الدفع الآجل (BNPL)، لا يدفع العملاء أي فوائد أو رسوم، مما يجعل هذا الخيار أكثر جذبًا للعملاء الذين يعانون من ضائقة مالية بسبب الإغلاق العام المتكرر والاقتطاع من الرواتب.

بالنسبة إلى التجار، يُعَدّ الدفع الآجل (BNPL) خيارًا جذابًا لأنهم "يشهدون تحسّنًا في معدلات التحويل، وزيادة في قيمة السلّة الشرائية (متوسّط قيمة الطلبات)، وارتفاع معدلات تكرار عمليات الشراء"، حسبما ورد على لسان عماد الفاي، رئيس وحدة المشاريع الاستثمارية في HB Investments، خلال مقاله الرائع الذي يمكن الاطّلاع عليه هنا.

لقد شهِدنا تقدّم الكثير من شركات الدفع الآجل (BNPL) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سواء قبل أزمة الكوفيد-19 أو خلالها. ومن بين الشركات المؤثِّرة في هذا المجال، نذكُر أبرزها:

الشركات المؤثِّرة في مجال الدفع الآجل (BNPL)  في المنطقة، فضلاً عن المبالغ المالية التي جمعَتْها اعتبارًا من أبريل 2021. وردَت هنا في الأساس. المصدر: Menabytes.com و Wamda.com.

حاليًا، تحتلّ Tabby الطليعة في مجال الدفع الآجل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ حصلت على تمويل بقيمة 32 مليون دولار، ممّا جعلها تتقدَّم بأشواطٍ على منافساتها. وفي شهر ديسمبر الماضي، جمعَت الشركة مبلغًا وقدره 23 مليون دولار في إحدى أكبر الجولات التمويلية ضمن السلسلة "أ" في الشرق الأوسط.

 

شارك رجل الأعمال الناجح حسام عرب في تأسيس Tabby "تابي" في عام 2019، وهو يشغل حاليًا منصب الرئيس التنفيذي للشركة. لقد أطلق عرب منصة Tabby بعد أن ترأّس إدارة موقع "نمشي" الإلكتروني لتسوُّق الأزياء (الذي جرى تأسيسه عام 2011)، إلّا أنه جرى الاستحواذ على الموقع لاحقًا من قِبل شركة "إعمار مولز" التي عمدَت في نهاية المطاف إلى دمْجه مع منصة التجارة الإلكترونية noon.com في العام نفسه.

 

تحدّثَت منصة أبوظبي للأعمال مع حسام عرب لمعرفة المزيد حول مسيرة مشروعه الريادي حتى الآن، ولتطرُق إلى الوضع الحالي والمستقبلي لخدمة الدفع الآجل في المنطقة.

hosam arab

حسام عرب، الشريك المؤسِّس والرئيس التنفيذي لشركة تابي

هل يمكنك إخبارنا أكثر عن نفسك وعن كيفية دخولك مجال ريادة الأعمال؟

لقد دخلت مجال ريادة الأعمال من خلال عملية استبعاد مهَنٍ شتّى. فبعد أن تسلّمتُ أدوارًا عدة في مجالات مختلفة لكن بدون الشعور بالرضا الذاتي إطلاقًا، أدركتُ أخيرًا أنّ ما كان ينقصني هو القدرة على بناء شيء خاص بي، أتمتّع فيه بالاستقلالية لترؤسه وتطويره كيفما أراه مناسبًا. فيكون في الأساس مكانًا يتيح لي فرصة ترسيخ القيَم التي أؤمن بها لبناء شركةٍ يمكن أن أفتخر بها أنا وكل العاملين معي.

ما الذي تعلَّمته من خلال النجاح في إبتكار شركة "نمشي" ومن ثمّ بيعها؟

تعلّمتُ أنّ العمل مع أشخاصٍ ممكّنين يشعرون بأنهم يملكون القدرة المباشرة على التحكم في مصير العمل، هو الشرط الأساسي للنجاح. لقد قمنا بتوظيف أشخاص متحمّسين ليكونوا جزءًا من مهمتنا، وقادرين على رؤية تأثيرهم في نجاح أعمالنا بشكلٍ واضح. 

اكتسب نموذج الأعمال "اشترِ الآن وادفع لاحقًا" استحسانًا كبيرًا حول العالم مؤخرًا، لا سيّما خلال انتشار جائحة فيروس كورونا. لمَ الحاجة الآن إلى خدمة الدفع الآجل، وكيف تختلف عن خيارات الدفع المتوفّرة أصلًا؟

من الصعب تحديد التأثير الذي خلّفَه الوباء على تجارة الدفع الآجل. فمن المرجَّح أن يكون ذلك مزيجًا بين تحوُّل للناس للتسوق الإلكتروني، حيث يكون الدفع الآجل أفضل خيارٍ، وبين رغبة الناس في البحث عن تجارب للتسوّق تُتيح لهم إدارة نفقاتهم والتحكُّم بها بشكلٍ أكبر.

إنّ طرق الدفع من خلال tabby لا تفرض أي رسوم، وتمنح المتسوّقين المرونة والحرّية لشراء ما يريدون، بدون الوقوع في شرْك الديون المستديمة التي تعمَد شركات بطاقات الإئتمان إلى إيقاع المستخدِمين فيها.

تعتمد بطاقات الائتمان عادةً على تراكُم الأرصدة المستحِقّة، والرسوم الخفيّة، وفرْض معدّلات فائدة مرتفعة على الأشخاص غير القادرين على تحمُّل تلك النفقات. كما أنّ تسهيلات الدفع من خلال التقسيط المتاحة حاليًا تحجز قيمة المبلغ الشرائي كاملةً من بطاقتك عند إجراء العملية التجارية، مما يناقِض الهدف من الدفع الآجل.

كيف يمكن للتجّار وأصحاب الأعمال الإستفادة من الشعبية المتزايدة لحلول الدفع الآجل؟

يُعَدّ الدفع الآجل طريقة الدفع الأسرع نموًا حول العالم. إذ يفضّل المتسوِّقون خيارات الدفع المرِنة التي تتيح لهم الحصول على ما يريدون الآن والدفع لاحقًا، بدون تكبُّد أي رسوم إضافية. لقد رأينا كبار وصغار التجّار يستخدمون منتجات وحلول Tabby للدفع الآجل بهدف رفْع قيمة الطلبات، وزيادة معدّلات التحويل، وتشجيع تكرار عمليات الشراء عبر متاجرهم الإلكترونية والفعلية وأصولهم التسويقية. لقد لاحظنا أيضًا أنها وسيلة فعّالة للشركات لإزالة حاجز الأسعار وتعزيز نموّ أعمالها بدون الإعتماد على الحسومات.

هل هناك أي عقبات تحول دون التصريح رسميًا بحلول الدفع الآجل، فضلًا عن قبول الجمهور بها في دولة الإمارات؟

نحن نعمل عن كثب مع السلطات في جميع البلدان التي نتواجد فيها لضمان أفضل تجارب للتسوُّق في ظلّ الإطار القانوني الصحيح. لقد لاقَت حلول الدفع الآجل استحسانًا وصدى إيجابيًا متسارِعًا بشكل غير مسبوق، من المتسوِّقين والشركاء على حدٍّ سواء.

ماذا تتوقع لمستقبل الدفع الآجل في الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط الكبرى في السنوات المقبلة؟

من المتوقَّع أن تسجّل خدمات الدفع الآجل نسبة تتخطّى 9٪ من عمليات الإنفاق على التجارة الإلكترونية في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بحلول عام 2023. ولكن نظرًا إلى الطريقة التي تسير بها الأمور، نتوقّع أن تسجَّل نسبة أعلى من ذلك. وهذه الأرقام تنحصِر فقط بالتجارة الإلكترونية – فإنّ انتشار خدمات الدفع الآجل على أرض الواقع، بعيدًا عن العالم الافتراضي، يُعَدّ خطوةً شيّقة تستعين بتجارب مبتكرة من شأنها أن تدمج العالم الرقمي بعالم البيع بالتجزئة غير الافتراضي.

قد يعجبك ايضا